سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
433
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
خلل في بيت المال فكتب على ظهر الرقعة الغربة تذل الأعناق والفاقة مرة المذاق والمال مال اللّه وهو الرزاق فأجر الناس على عادتهم في الاستحقاق ما عندكم ينفد وما عند اللّه باق وانا لا نحب ان يؤرخ عنا المنع وعن غيرنا الاطلاق وايثار الحسنة من مكارم الأخلاق وإليكم هذا الحديث يساق وكان دائما يتمثل ببيتي حاتم المذكورين في هذه الصفحة وهما وان كررناهما : شربنا بكأس الفقر يوما وبالغنى * وما منهما إلا سقانا به الدهر فما زادنا بغيا على ذي قرابة * غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر ( قيل ) : وجد مكتوبا في خزانة الإسكندر على الحرير الأخضر بالذهب الأحمر حركات الأفلاك أجل من أن تبقى على أحد نعمه أو تديم عليه نقمه فمن ولى منكم الامر فلتكن همته تقليد المنن أعناق الرجال فان الدولة تزول اما بشكر جميل أو ندم طوبل والأيام صحائف الدهر فاعتبروا يا أولى الابصار وللّه در القائل : فان كنت لم تسمع بأخبار من مضى * ولم تر في الباقين ما يصنع الدهر فلا بد تصحو حين ينكشف الغطا * وتذكر قولي حين لا ينفع الذكر وفي سنة سبع وسبعين وألف يوم الثلاثاء لثلاث خلون من محرم توفي صاحب حرم اللّه الأمين صاحب العدل المبين والعز المكين فرع الشجرة النبوية التي أصلها ثابت وفرعها في السما طراز العصابة الهاشمية الأسمى الشريف الذي طاب أصله ونما الملك العالي البدر المتلالى الشريف الذي أعز اللّه قدره وشرفه زيد بن محسن ملك مكة المشرفة ودفن بالمعلاة في قبة أبى طالب مع أجداده الأطائب واسف الناس عليه لكونه عادلا مشفقا على الرعية ذا همة هاشمية وكانت ولادته سنة اربع عشرة وألف بمكة المشرفة وتربى في حجر والده وسافر معه إلى اليمن ولما توفي والده بصنعاء رجع إلى الحجاز . [ قول مهيار الشاعر في السيد أحمد بن عبد المطلب حين تولى مكة ] ( وما أحسن ) : قول المهيار الشاعر في السيد أحمد بن عبد المطلب حين تولى مكة وصار منه في حق أهلها ما صار :